العيزرية

قرية أقيمت في الجنوب الشرقي من جبل الزيتون على بعد نحو كيلو مترين للشرق من القدس. مساحتها 81 دونماً. (أبوديس) أقرب قرية لها.
ذكرها العهد الجديد باسم (بيت عنيا) لها علاقة بحياة السيد المسيح ولا سيما في أيامه الأخيرة .
ومن أبرز حوادثه عليه السلام إحياء رجلاً فيها يدعى (العازار) بعد موته ودفنه بأربعة أيام . استعانت (مرتا) أخت الميت بالمسيح قائلة له: (اعلم أن كل ما تطلب من الله يعطيك الله إياه). صرخ عليه السلام بصوت عظيم قائلاً (العازار! هلم خارجاً) فخرج الميت ويداه ورجلاه مربوطتان، فقال لهم يسوع: (حلوه ودعوه يذهب) فاغتاظ اليهود من ذلك وأرادوا أن يميتوا المسيح والعازار.
قال الإدريسي المتوفي عام 560 ه: 1165م: (قبر عازر: في هذا الجبل المذكور (جبل الزيتون)، في شرقيه، منحرفاً قليلاً إلى الجنوب، قبر إلعازار الذي أحياه المسيح)، وذكرها اليعقوبي في تاريخه: كان للمسيح صاحب يقال له (العازار) في قرية تدعى بيت عنيا في ناحية بيت المقدس.
وفي معجم البلدان: (العازرية) قرية بالبيت المقدس، بها قبر لعازر).
وقال صاحب الأنس الجليل: (لعله العيزار بن هارون. قبره بقرية العازرية بظاهر القدس الشريف، من جهة الشرق، من جهة الشرق، بالقرب من طورزيتا، على طريق المسار إلى سيدنا موسى الكليم. وهو ظاهر في مشهد القرية. يقصد للزيارة، ويقال إن العيزار بين هارون أنهم هو بقرية عورتا من أعمال نابلس. وقيل أنه عازر الذي أحياه المسيح عيسى بن مريم، والله أعلم.
وفي القرآن الكريم أن عيسى بن مريم عليه السلام ذكر للناس أنه مؤيد من الله بالعجزات التي لا يقدر عليها غيره من ذلك أنه يحي الموتى. بإذن الله (سورة آل عمران 49) و (سورة المائدة 110).
وكانت قرية العيزرية تعرف عند الفرنجة، في العصر الوسيط باسم Lazar. Bethania St.

وينسب إلى العازارية:
1 - محمد بن محمد بن خضر بن شمري بن أبي العدل من سلالة عروة بن الزبير بين العوام القرشي الأسدي. العلامة شمي الدين العيزري . ذكره العسقلاني في كتابه (أنباء الغمر بأنباء العمر) 2/327 كما يأتي:
(محمد بن محمد بن شهري بن الخضر بن شهري الزبيري العيزري الغزي ) . ولد بالقدس سنة 724هـ : 1324م . تفقه بالقاهرة ثم أرتحل إلى غزة سنة 749هـ . فأقام بها خمس سنوات . ودخل دمشق فأخذ عن علمائها . وأذن له بالإفتاء ثم عاد إلى غزة وأقام بها على نشر العلم وله مؤلفات في علوم الحديث وغيرها توفي عام 808هـ . 1406م .
2 - يحيى بن علي بن محمد الشرف العيزري من ذرية العيزري المتقدم ذكره ثم تولى القضاء في غزة وصفد .
تملك قرية العيزرية 11179 دونماً منها 133 للطرق والوديان ولا يملك اليهود فيها شيئاً . غرس الزيتون في 351 دونماً . ويحيط بالدونمات المذكورة أراضي أبو ديس والطور والخان الأحمر وسلوان .
كان في العيزرية عام 1922م ( 515) نسمة . وفي عام 1931م ارتفع عددهم إلى 726 : 385 ذكور و 341 إناث من المسلمين بينهم عدد قليل من المسيحيين : 8 ذكور و 3 إناث . وللجميع 152 بيتاً . ويضم هذا الإحصاء سكان دير الروم الواقع في الجهة الشرقية من القرية . وفي عام 1945م قدروا 1060 نسمة بينهم 20 مسيحياً . ويعود هؤلاء السكان في أصلهم إلى وادي موسى وقاقون وحوران وملكا والخليل وبعضهم لا يعرف عن أصله شيئاً .
وفي إحصاءات عام 1961م كان في العيزرية 3308 نسمات : 1626 ذكور و 1682 إناث . من المسلمين بينهم 165 مسيحياً .
تعتمد القريرة في شربها على مياه الأمطار . على مسافة قليلة للشرق من القرية بئر ماؤها نبع يسمى " بئر العد " له من العمق نحو 8 أمتار . تأتي القرية بمياهها منه يوم تجف مياه الأمطار . و" العد " : الماء الجاري الذي لا ينقطع .
وفي القرية مسجد له رحبة واسعة ومئذنة صغيرة . وفي جوار المسجد قبر ينسب إلى العازار المتقدم بذكره .
وفي عام 1930م أنشئت في العيزرية مدرسة للبنين كان أرقى صفوفها عام 1942 - 1943 المدرسي الخامس الابتدائي . وفي عام 1966 - 1967م كانت هذه المدرسة ابتدائية - إعدادية ضمت في صفوفها 527 طالباً يعلمهم 14 معلماً . ومدرسة للبنات فيها ابتدائية .
والعيزرية موقع أثري يحتوي على " بقايا برج ودير ، مدافن ، فسيفساء ، أساسات " .
في قرية العيزرية دير للروم الأرثوذكسي يعرف باسم " دير العازار " بني عام 1871م . أقيم على موقع كنيسة بناها الإمبراطور يوستنيانوس ، هدمه الفرس في غزوتهم للبلاد عام 614م .
قال صاحب " المسيحية في القدس " [ وأنه ليجدر بنا ان نشير إلى ان الموضع الذي يقوم عليه دير العازار هذا غير الموضع الذي كان العازار يقيم فيه . فإن مسكن العازار كان ، كما يقول علماء الآثار ، على بعد ميل أو أقل قليلاً من موضع هذا الدير إلى الغرب . وكان هناك ( أي في الموضع الذي كان يقطنه العازار ) كنيسة بيزنطية بنيت في عهد الملكة هيلانة ، وهدمت هذه الكنيسة في التاريخ أربع مرات .
ولقد شرع الأباء الفرنسيسون حول عام 1948 بالحفر والتنقيب للعثور على آثار الكنيسة البيزنطية . وعثروا فعلاً . ولقد زرت ذلك المكان في اليوم الرابع من شهر آذار 1951م . فرأيت أرضها مفروشة بالفسيفساء . وهي منخفضة عن سطح الأرض بمقدار خمسة أمتار . كما رأيت بعض القبور ، منها قبر العازار ، ينزل غليه في ثمان وعشرين درجة . ولقد تم بناء الكنيسة التي شيدها الآباء الفرنسيسيون هناك سنة 1953 . وإلى جانبه مسجد للمسلمين يسمونه ( مسجد سيدنا العزير ) . عمر في زمن السلطان عبد الحميد ( شوال 1316هـ : 1897م ) . قرأت هذا التاريخ منقوشاً على بلاطه رأيتها على باب المسجد .. وقيل لي أنه كان على القبر نفسه في داخل المسجد بلاطة نقش عليها تاريخ 1016هـ : 1607م فأخذته مصلحة الوقف ووضعته في المتحف الإسلامي بداخل الحرم .
والمعتقد أن الذي أسس هذا المكان هو صلاح الدين . أسسه في الوضع الذي كان يقوم عليه قبر العزيز . وكان هناك قبل ذلك كنيسة . والله اعلم بالصواب .
وفي الشرق من قرية العيزرية " خربة المرصص " تحتوي على أنقاض دير له جدران . برج ، أرضيات ، بقايا كنيسة ، صهاريج معقودة ومنقورة في الصخر ، إلى الغرب صهريج على قمة مهدمة وصهاريج ، خرزة مثمنة الشكل . مجرى وخزان ، إلى الشمال الشرقي والجنوب الشرقي مبان مهدمة وصهاريج ، طريق قديمة في الجهة الشمالية الشرقية .

· تقع شرق مدينة القدس، تبعد 2 كم عن الطريق الرئيسي القدس - أريحا.
· سميت العيزرية نسبة إلى اليعازر الذي أقامه السيد المسيح من الموت، وهي مقامة على أنقاض قرية قديمة كنعانية تعرف باسم (بيت عنيا) وتعني (بيت البؤس) بالآرامية.
· ينسب للعيزرية عدد من العلماء باسم "العيزري".
عام 1953م شيد الآباء الفرنسيون كنيسة على موقع كنيسة قديمة بيزنطية، وإلى جوارها مسجد يسمونه مسجد العزيز عمر وقد بني في عهد السلطان عبد الحميد سنة 1316 هجرية. وفي القرية أيضاً "دير العازار" وهو للروم الارثوذكس.
· مساحة أراضي القرية 11179 دونماً.
· يجاورها أراضي قرى: الخان الاحمر - سلوان - الطور - أبو ديس. وتمتاز بالعديد من المواقع الاثرية والسياحية والاماكن الدينية الاسلامية والمسيحية.
· وجد في القرية موقع أثري يحتوي على دير، بقايا برج - مدافن - وأساسات مبانٍ. شرق العيزرية توجد خربة المرصص الأثرية.
· ومنذ 1967م وقعت تحت الاحتلال الإسرائيلي، حيث منعت التوسع العمراني ضمن مشروع شمشوني القاضي بالسماح للبناء في مساحة 650 دونما فقط.

أهلا وسهلا بكم في موقع صقور الإسلام
عودة للقائمة

1

1